سعاد الحكيم
853
المعجم الصوفي
الظهور والشهادة ، وليس الا عالم الثبوت عنده . يقول ابن عربي : ( 1 ) « ان الغيب على قسمين : غيب لا يعلم ابدا وليس الا هوية الحق ونسبته الينا فهذا غيب لا يمكن ولا يعلم ابدا . والقسم الآخر غيب إضافي فما هو مشهود لاحد قد يكون غيبا لآخر ، فما في الوجود غيب أصلا لا يشهده أحد ، وأدقه : ان يشهد الموجود نفسه الذي هو غيب عن كل أحد سوى نفسه ، فما ثمّ غيب الا وهو مشهود في حال غيبته عمن ليس بمشاهد له . . . » ( ف 4 / 128 ) . ( 2 ) الغيب المطلق - هوية الحق 21 . « اللّه هو الغيب المطلق . . . » ( الجلالة ص 3 ) . « . . . فالأرواح إذا نسّمت لا تسوق الا طيبا ، فإنها تهب من الحضرة الذاتية من الغيب الاقدس . . . » ( ف 2 / 392 ) . ( 3 ) الغيب الامكاني - عالم الثبوت 22 . « . . . فكل معدوم العين ظاهر الحكم والأثر فهو على الحقيقة المعبر عنه بالغيب ، فإنه من غاب في عينه فهو الغيب . . . » ( ف 3 / 397 ) . « ان الغيب ظرف لعالم الشهادة ، وعالم الشهادة هنا كل موجود سوى اللّه تعالى ، مما وجد ولم يوجد أو وجد ثم رد إلى الغيب . . . وهو مشهود للّه تعالى ، ولهذا قلنا إنه عالم الشهادة . ولا يزال الحق سبحانه يخرج العالم من الغيب شيئا بعد شيء . . . واللّه يخرجها [ الأجسام والاعراض ] من الغيب إلى شهادتها أنفسها ، فهو عالم الغيب والشهادة . . . » ( ف 3 / 10 - 11 ) . « . . . مقام الغيب الذي خرج [ الممكن ] منه [ - عالم الثبوت أو عالم الامكان ] هو الغيب الامكاني » ( ف 3 / 78 ) . « فصارت [ المعدومات ] شهادة [ بظهورها في الحس ] بعد ما كانت غيبا [ في ثبوتها ] . . . » ( مفتاح الغيب ص 81 ) . « . . . أول نور برز من خدر الغيب 23 من العلم 24 إلى العين ، نور نبينا